علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
141
كامل الصناعة الطبية
والخامسة : بسبب الحرز والوثاقة . والسادسة : بسبب خفة الحركة . [ في بسبب الحركة ] أما بسبب الحركة : فانّه لما كان الحيوان يحتاج إلى أن يحرك في بعض الأوقات بعض أعضائه دون بعض بمنزلة تحريك اليدين والرجلين والرأس ، وفي بعض الأوقات يحتاج أن يحرك جزءاً من أعضائه دون جزء بمنزلة تحريك الكف دون الساعد والأصابع دون الكف وغير ذلك من الأعضاء المتحركة بإرادة ، لم يجز أن يجعل [ اليد ] « 1 » من عظم واحد بل من عظام كثيرة . [ في بسبب تحليل الفضل البخاري ] وأما بسبب تحليل الفضل البخاري : فانّه لما كانت الفضول المجتمعة في البدن عن فضل غذاء كلّ واحد من الأعضاء بعضها غليظة وبعضها لطيفة بخارية « 2 » جعل لما كان منها غليظاً مجاري ينحدر منها « 3 » إلى أسفل ويخرج خروجاً ظاهراً للحس . فأما الفضول البخارية لمّا « 4 » كان من شأنها أن تصعد إلى فوق وأن تتحلل تحليلًا خفيفاً جعل لذلك السبب في العظام فصول « 5 » لتخرج مما بينها الفضول خروجاً خفيّاً عن الحس ، وجُعل في الجلد أيضاً ثقب يخرج منها ذلك البخار ، بمنزلة ما جعل في عظم قحف الرأس ، لان « 6 » الرأس لمّا كان أعلى عضو في البدن ترتقي إليه بخارات الأعضاء كلّها حتى كأنه سقف لبيت يوقد فيه نار يرتقي إليه الدخان احتيج إلى أن يكون في عظم الرأس منافذ يخرج منها ذلك الفضل البخاري ، ولم يمكن أن يجعل في عظم الرأس منافذ محسوسة ، للحاجة « 7 » كانت
--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م : غلظ وبعضها لطيف بخاري . ( 3 ) في نسخة م : فيها . ( 4 ) في نسخة م : فلما . ( 5 ) في نسخة م : العظام جداول . ( 6 ) في نسخة م : فان . ( 7 ) في نسخة م : لان الحاجة .